بقلم هدوى محمود
المناصب ليست هدايا تمنح ولا مجاملات توزع ولا مقاعد شرفية لمن يجيدون العلاقات أكثر من الإنجاز
المناصب مسؤولية وأمانة واختبار حقيقي لقدرة الشخص على الفعل لا الكلام
حين تدار المواقع بالمجاملة يدفع الثمن المجتمع كله
قرارات ضعيفة أداء مرتبك، ملفات تتراكم ومواطن يفقد ثقته في أي إنجاز يعلن عنه
الكفاءة ليست رفاهية ولا شرطا شكليا نضعه في السير الذاتية بل هي الأساس الذي يبنى عليه النجاح
أن يتولى كل موقع من يفهمه ومن عاش تفاصيله ومن يملك الخبرة والرؤية والقدرة على المواجهة
لا يكفي أن يكون الشخص محبوبا أو صاحب علاقات واسعة أو حاضرًا في المناسبات
المناصب تحتاج من يتحمّل النقد قبل المديح ويجيد العمل في صمت قبل الظهور في الصورة
التاريخ لا يذكر من جلسوا على الكراسي بل من أحدثوا فرقا وهم عليها
ولا يرحم المجاملة مهما طالت حين تصطدم بواقع لا يعترف إلا بالنتائج
لهذا، ستبقى الكفاءة هي المعيار الحقيقي مهما حاول البعض القفز فوقها
لأن الأوطان لا تدار بالترضيات بل بالعقول القادرة على البناء.