بقلم: القسم الثقافي
في ظل الصخب الذي يعيشه إنسان العصر الحديث، تبرز من حين لآخر أصوات أدبية لا تبحث عن مجرد النشر، بل تبحث عن “الأثر”. ومن هذه الأصوات تأتي الدكتورة رحمة فودة، استشاري الصحة النفسية وتعديل السلوك، في عملها الأدبي الجديد “مقام القمر”، والذي بدأ يحقق صدىً واسعاً في الأوساط الثقافية والرقمية.
فلسفة النور والظل بمنظور نفسي
لا يقدم “مقام القمر” نصوصاً أدبية جامدة، بل هو “مانيفستو” وجداني صِيغَ بخبرة استشارية تدعو القارئ للرحيل إلى الداخل. تتبنى د. رحمة فودة في كتابها لغةً تمزج بين العمق الفلسفي والوعي النفسي، حيث تطرح تساؤلات جوهرية حول كيفية التصالح مع “الظل” الداخلي وتحويل الانكسارات إلى طاقة نور تشبه ضياء القمر في عتمة الليل.
بين النشر الدولي والرسالة الإنسانية
الكتاب الذي صدر وحصل على أرقام إيداع وتوثيق دولي، استطاع في صفحات قليلة ومركزة أن يختصر مسافات من الوجع الإنساني، محولاً إياها إلى جرعات من الأمل والسكينة. ولم يكتفِ الكتاب بالرفوف التقليدية، بل شق طريقه إلى المنصات العالمية (Amazon, Apple Books, Kobo)، مما يجعله متاحاً للقارئ العربي في كل مكان.
ترى د. رحمة فودة أن “مقام القمر” هو رفيق لكل من يجرؤ على مواجهة نفسه ليعيد اكتشاف مقامه الحقيقي في هذا الكون، مؤكدةً من خلال مشروعها أن “العودة للذات” هي المعركة الحقيقية والوحيدة التي تستحق أن نخوضها.
عن المؤلفة
د. رحمة فودة؛ استشاري صحة نفسية وتعديل سلوك، كاتبة وباحثة تمتلك أدواتها ببراعة. استطاعت أن توظف خبرتها في النفس البشرية لتقديم رؤية أدبية تلامس الأرواح المتعبة وتدفعها نحو التحرر والسكينة. هي لا تكتب لتُقرأ فحسب، بل تكتب لتكون صوتاً يطمئن القلوب من منظور علمي وروحاني متزن.
0 502 دقيقة واحدة