أخر الأخبار

استراحة للدكتورة هند خليل

ستقول لنفسك " أنا أستحق الحب والتقدير، أستحق الاحترام والطمأنينة

دكتورة هند خليل مروان

إلى متى ستبقى تكترث وتتأثر كثيرًا بالتفاصيل؟!
ستتألم، وتعاني، وتبكي،و تتشبث حتى تتقطع أناملك، وتغفر أخطاء لا تُحتمل، وتسامح بدافع استبقاء المودة، والحفاظ على علاقاتك الاجتماعية، ستجلد ذاتك كثيرًا عن أخطائك في حق الآخرين، وترجو الراحلين عنك أن يعودوا..

وفي لحظة ما بعد وقوعك أسيرا لمرض أو حزن، ستشعر بالشفقة على نفسك؛ لأنك سامحت وتنازلت، وغفرت أكثر مما يجب، ستبكي على طاقتك التي استهلكتها على أشخاص لا يقدرون قيمتك ؛ لأنك أعطيتهم كل ما بداخلك بصدق وحب ورعاية، ستندم على عمرك الضائع في محطات الانتظار، ولن تقبل أن تكون على الهامش في حياة أحد..

ستقول لنفسك ” أنا أستحق الحب والتقدير، أستحق الاحترام والطمأنينة، ومن يضحي ويحارب لأجلي، ومن لا يتخلى عني في أشد احتياجي له، لمن لا يخذلني أو ينتقدني دائمًا، أو يحاول أن يغير شخصيتي وطبيعتي من أجل إرضائه فقط ” ..

سينتقدك الجميع عندها، وربما سيتهمونك بالأنانية والغرور والبقاء مع غيرهم، عدا الشخص الوحيد الذي يحبك بصدق سيقول لك ” نعم أنت تستحق كل الحب ” .
وعلى الرغم من حديث النفس للتقدير والاحترام إلا أنني أظُنُ أننا بحاجةٍ لاستراحةٍ في مُنتصف الحياة، زاوية نقتاتُ عِندها حفنةً من الأمل لنُكمل، نحتاج القليل من الصبرِ لنتحمَّل، نحتاج بعضاً من الحيل لنتجاوز، ونأخذ معنا نسياناً مُتقناً كما نشتهي؛ علَّنا نمضي خِفافًا بعد كل هذا الحِمل من التعب والألم معنا طوال الطريق..
نحتاج لفاصلٍ نعلن فيه هذا التَعب وحاجتنا للاستلقاء أرضًا بعد عُمرٍ من الوقوف..
أن نضع مشاعِرنا جانِبا بعد كل هذا القلق،
و أن نلمس بأيدينا وجه الراحة بعد أعوام من البَذِل إلى أن يمنّ الله علينا بالرحيل إلى جواره.

طوبيا اكسبريس
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock