أخر الأخبار

فشل وخذلان الاخوان واردوغان ونهاية أحلام الخلافة وتركيا العظمى وعودة السلاجقة

كتبت شيماءنعمان
اولا/ أردوغان والصعود إلى الهاوية فى أحلام الخلافة وتركيا العظمى وعودة السلاجقة : –
١ – فإذا كان صاحب الفتنة الكبرى فى الإسلام ” عبدالله بن سبأ ” شيطان اليهود الأعظم والشهير فى كتب التاريخ بابن السوداء قد ظهر فى أول عهد الدولة الإسلامية و التى أدت فتنته إلى لمقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه ومن بعدها دار الصراع بين الإمام على بن أبى طالب كرم الله وجهه مع معاوية بن أبي سفيان مما أدى إلى فتح باب الفتن بين المسلمين فى أول عهد الإسلام ، إلا أن العصر الحديث أيضا لم يخلو أيضا من شيطان وابن سوداء آخر هو” سيد قطب ” الذى بث هو أيضا سمومه وأفكاره الهدامة للفرقة بين المسلمين وتكفيرهم من خلال دعواته المشبوهة لتحقير تراب الوطن والانتماء إليه لتخريب الأوطان واضعافها من الداخل وإضعاف الروح الوطنية والقومية مع دعوات شاذه لإقامة دولة الخلافة حتى ولو كان هذا الخليفة رجل من ذى أصول غير عربية او أعجمى تركى ، وهو يتوهم من هذه الدعوات الخبيثة أن ترضى البلاد العربية وسكانها من الأصول العربية أن يستجيبوا لهذه الدعوات بعد أن ذم وحقر من تراب اوطاننا العربية حين قال فى كتاب ( الفتن الخاص به ) و هو ” معالم على الطريق ”
( ما الوطن إلا حفنة من تراب عفن ) ، ولكن هيهات فنحن العرب المسلمون فى جميع البلاد العربية لم نرضى بمقام الخليفة إلا فى عهد الخلفاء الراشدين من أصحاب رسول الله ومن آل بيته الكرام كالامام على كرم الله وجهه ثم خلافة الدولة الأموية التى تنتسب إلى جدهم أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصى بن كلاب بن مرة وهم من أقرباء رسول الله ، ثم بعد ذلك خلافة الدولة العباسية التى تنتسب إلى العباس عم النبى صلى الله عليه وسلم ، و التى ظلت تحكم المسلمين حتى سقطت عاصمة الخلافة الإسلامية بغداد فى يد هولاكو عام ١٢٥٨ ومقتل الخليفة العباسي الأخير فى نفس اليوم المشؤوم الذى ولد فيه ” عثمان ارطغرل ” مؤسس الدولة العثمانية والذى كان مولده شؤما على الإسلام، إذ انتهت بالفعل الخلافة الإسلامية فى ذلك اليوم ولكنها عادت ظاهريا لمصر حين تولى السلطان الظاهر بيبرس حكم مصر إلى ان احتلت الدولة العثمانية مصر عام ١٥١٧ بعد هزيمة آخر سلطان للمماليك
” طومان باى ” وبعدها نقل العثمانيون الخلافة إلى بلادهم واجبروا خطباء المساجد فى الدول العربية التى احتلوها على الدعوة للسلطان العثمانى جبرا وقسرا على الرغم من أن أصولهم تعود إلى قبائل الترك الرعوية التى كان منشأها الاصلى شمال غرب الصين .
٢ – إضافة الى ذلك فقد ضاعت الاحلام التركية الحديثة لإعادة دولة الخلافة “الغير إسلامية ” التى قننت مشروعية “بيوت أصحاب الرايات الحمر “وتحمى حقوق المثليين والشواذ من أجل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبى ، وبالرغم من ذلك لا يتورعون عن إطلاق لفظ الخلافة الإسلامية على حاكم تركيا و التى قد اثبت الواقع أنها لا يمكن أن تكون خلافة إسلامية بالمرة ، فتجارة الجنس فى تركيا تدر على تركيا دخلا قدره ٤ مليار دولار ، والدعارة هناك مقننة بموجب قانون جنائى أعدته حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم ، وقد دخل حيز التنفيذ فى أول يونيو ٢٠٠٥ ، ويبلغ عدد العاملين فى هذا النشاط حوالى ٣٠٠ الف شخص منهم أكثر من ١٠٠ ألف بائعة هوى ، إضافة إلى حماية الحرية الشخصية للمثليين والشواذ على امل الموافقة على طلب دخولهم الاتحاد الأوروبى ، والأغرب أنه بعد كل ذلك ياتى الإخوان الخرفان ليقولوا أن الرئيس التركى الحالى هو خليفة المسلمين ، فأى كذب ونفاق وخداع يتم افترائه على مقام الخلافة الاسلامية الحقيقية .
ثانيا / ضياع حلم تركيا الكبرى وعودة السلاجقة : – ففى ذكرى معركة ” ملاذكرد ” ١٠٧١ م التى انتصر فيها جيش السلاجقة على الإمبراطورية البيزنطية التى تصادف ٢٦ اغسطس نشر نائب سابق فى البرلمان التركى عن حزب العدالة والتنمية الحاكم فى هذه الذكرى الشهر الماضى خريطة كبيرة باللون الاحمر لتركيا الكبرى تعود إلى عهد السلاجقة ، وقد تزامن نشر هذه الخريطة مع مع حالة التوتر الشديد حاليا بين تركيا واليونان بسبب النزاع على موارد النفط والغاز الطبيعى بالمياة الاقتصادية بشرق المتوسط ، وتظهر هذه الخريطة التى سماها تركيا الكبرى وهى تضم مساحات واسعة من شمال اليونان وجزر بحر إيجة الشرقية ونصف بلغاريا وقبرص واليونان ومناطق واسعة من جورجيا وشمال العراق وشمال سوريا .
_ ثم قام من نشر هذه الخريطة بسلسلة تغريدات أشار فيها إلى أن تركيا قد استعادت روح ملاذكرد و السلاجقة بعد محاولة الانقلاب الفاشلة ضد اردوغان فى ١٥ يوليو ٢٠١٦ وأنها فتحت أبوابها على سوريا والعراق وأفريقيا والبحر المتوسط مشبها ذلك بما حدث فى فترة السلاجقة وان اردوغان قد أعاد وأيقظ روح ملاذكرد مجددا مع استعادة روح الاستقلال والتسلح بالعلم والتكنولوجيا والقوة .
وتأكيدا لذلك تصاعد الحديث مؤخرا فى تركيا حول ما يسمى ب ” الوطن الأزرق ” وهو مشروع تحدث عنه الجيش التركي ووزير الدفاع ” خلوصى آكار ” مرارا يقوم على فرض تركيا سيطرتها فى البحار المحيطة بها ( البحر المتوسط وبحر إيجة والبحر الأسود) .
فسبحان الله الذى قال فى محكم التنزيل ( سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ) وقال أيضا ( ليقضى الله أمرا كان مفعولا) فرسول الله صلى الله عليه وسلم الذى لا ينطق عن الهوى قد اخبرنا عن أحوال آخر الزمان ومنها فتح القسطنطينية
ففى كتاب الفتن من صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( هل سمعتم بمدينة جانب منها فى البر وجانب منها فى البحر قالوا : نعم ، قال : لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألف من بنى إسحاق فإذا نزلوها لم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم قالوا : لا إله إلا الله والله اكبر ، فيسقط أحد جانبيها، ثم يقول الثانية : لا إله إلا الله والله اكبر، فيفتح لهم فيدخلوها فيغنموا، فبينما هم يقسمون الغنائم إذ جاءهم الصريخ فقال : أن الدجال قد خرج ، فيتركون كل شئ ويرجعون ) .
وعلى ذلك وبما أن الفتح لا يكون من بلد اسلامى إلى آخر من الأساس حتى ولو كانت تنتهج المنهج العلمانى فى التعامل مع الدين بالنسبة لمواطنيها، وبالتالى فإنه مما تقدم من هذا الحديث النبوى فإن ما يمكن فهمه واستخلاصه منه والله أعلم أن القسطنطينية التى استولى عليها محمد الفاتح فى عام ١٤٥٣ م وتم تحويل كنيستها ” أيا صوفيا ” حينها أيضا إلى مسجد كما فعل اردوغان ذلك قبل عدة أسابيع أيضا، وصار اسمها ” إسلام بول ” ثم تحرفت التسمية بعد ذلك إلى أن صار يطلق عليها الآن ” إسطنبول ” بما يعنى أنها لم تكن من اصل اقطار وبلدان الدولة العثمانية من الأساس .
_ فإذا اعتقد الاتراك أنها ظلت تحت حكمهم وضمن حدود دولتهم منذ هذا التاريخ ولمدة وصلت إلى ٥٦٧ عام حاليا دون أن ينسى الأوروبيون جميعا او حتى دولة اليونان التى تعد وريثة الإمبراطورية البيزنطية حاليا فانهم واهمون وغافلون عن حقيقة ما يدور حولهم، لأن الروم مثلهم مثل الفرس أمة لا تنسى الثأر، ولنا فى قراءة التاريخ القديم والحديث الحكمة والموعظة ، فحين فتح المسلمين الأندلس وظلوا فيها حتى سقطت آخر إمارة بالأندلس عام ١٤٩٢ فى غرناطة بعد حوالى ٤ قرون من حروب شنتها ممالك الشمال المسيحية على الثغور الأندلسية فيما يسمى بحروب الاسترداد وقد ظل المسلمون بالأندلس حوالى ٨ قرون بواقع ٧٨١ عام ، وبالتالى : فهل يأمن اردوغاز الذى يبحث عن الغاز بشراهة ونهم كبير من أن تتحالف عليه الدول الأوربية التى أخذت تتكاتف وتساند قبرص واليونان لدعمها ونصرتهما حال اعتداء تركيا عليهم؟!؟!
وهل يعتقد وهو يرى تشابك وتعقد المشهد بشرق المتوسط من حوله بعينيه التى بلا بصيرة او فهم او تحليل منطقى عقلانى للاحداث أن مجرد كون بلاده عضوا فى حلف الناتو سيجعلها بمأمن او بمنأى عن أن تطاله ضربة قاصمة من التحالفات التى بدأت تتكون من حوله ردا على تغوله واعتداءه على حقوق الدول الاوربية المجاورة له ؟!؟!
طبعا الإجابة هى لا فهذه ليست المرة الأولى التى تدفع فيها القوى الاوربية الكبرى اليونان نحو استعادة أراضيها فقد حدث ذلك سابقا فى الحرب بين اليونان وتركيا فى الفترة بين ١٩١٩ : ١٩٢٢ م والمعروفة تاريخيا باسم حملة آسيا الصغرى او الحملة اليونانية او حرب الإستقلال التركية و التى انتهت بانتصار تركيا فى النهاية وتخلى اليونان عن جميع الأراضى التى إكتسبتها خلال هذه الحرب ، وحاليا وبعد حوالى قرن آخر من الزمان على تلك الحرب، فها هى طبول الحرب بدأت تدق من جديد ولكن هذه المرة ربما تكون الأخيرة التى تخسر فيها تركيا وتنتهى أحلامها التوسعية بحماقة متخذى القرار فيها أكثر مما كان يظن أنه يمكن اقتناصه وكسبه من مناوشاته مع جيرانه قبرص واليونان وارمنيا والعراق وسوريا ، لأن دولته حاليا قد إجتمعت فيها كل عوامل السقوط والفشل خاصة مع تردى وسوء حالة الإقتصاد التركى ، وهو ما ينذر من لا يتعظ كاردوغاز بتحقق وحدوث ما يخبرنا به الحديث النبوى الشريف عن فتح القسطنطينية آخر الزمان التى ربما ستسقط اولا على يد أردوغان حتى تفتح بعد ذلك آخر الزمان والله أعلم.
ومما يؤكد ترجيح حصول ذلك أن حديث النبى عن العلامات الصغرى آخر الزمان مثل حصار العراق والشام قد تحققت بالفعل كما أشارت إلى ذلك الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة .
ففى هذه الدنيا يكفى خطأ واحد لتتوالى عواقب السوء والكوارث على يد المخطئ ، فمنذ خلق الله آدم عليه السلام عصى ربه معصية وخطأ واحد فعوقب بالخروج من الجنة والنزول إلى الأرض ليكون حال البشرية فيها كما قال الله عز وجل ( لقد خلقنا الإنسان فى كبد ) اى فى عناء ومشقة ، وكذلك انهارت دولة العراق فى وقتنا الحاضر نتيجة خطأ واحد لصدام حسين فى غزو الكويت وكذلك انهارت سوريا نتيجة خطأ حكومة بشار الأسد فى التعامل مع بداية فتنة الشام التى بدأت كلعب الصبيان كما اخبرنا بذلك ووصفها لنا الرسول صلى الله عليه وسلم .
_فإذا كان خطأ واحد كفيل بتحويل رغد وهناء المعيشة إلى فتن كبرى وجحيم مقيم لم وربما لن ينجلى ابدا بعد ذلك .
فكم بظنكم عدد الأخطاء والخطايا الكبرى التى اقترفها أردوغان حتى تنتهى أحوال بلاده إلى أن تصبح دولة فاشلة غير قادرة علي أن ترد أعدائها الذين تم إستفزازهم بافعاله الشخصية وتوجهاته السياسية الخاطئة تجاههم حتى يوقظ فى نفوسهم حمية الثأر لما فعلته بهم الدولة العثمانية سابقا ليتحالفوا الآن ضد دولته وطموحاته التوسعية والاستعمارية التى يعلن عنها هو والدائرة السياسية المحيطة به بغباء سياسى منقطع النظير لم يشهد العالم مثيلا له مما سيكون له دور كبير فى تدمير كل هذه الطموحات والأحلام كما قال تعالى( ليقضى الله أمراً كان مفعولاً ) وبذلك فهو يسير بقدر الله إلى إلى الفشل والخذلان ليكون مصيرا لإردوغان وحلفاؤه الإخوان فى النهاية .

طوبيا اكسبريس
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock