أخر الأخبار

الحب…و القبول… وما بينهما؟!!

 

بقلم : دكتور محمود التطاوي جراح القلب وأستاذ مساعد جامعه كمبريدج

بين الحب الحقيقى الحر والحب الشكلى المقيد فوارق كثيرة نختصرها بالقبوووول
قد يكون هناك انسان يحبك ويرددها كثيرا ولكن بتصرفاته وافعاله لا تشعرك بحبه لك
لانه لا يمكنه قبولك كما انت بافكارك والوانك ومشاعرك فـ بين الحب والقبول شعرة معاوية ومنها ..

ان يقول بانه يحبها وهى مطلقة ..ولكن يصمت.بسبب جذورة الريفية وعاداتهم وافكارهم التى تنظر للمرأة المطلقة كمن ارتكبت الخطيئة…. فهذا ليس حب فهنا رغم وجود الحب ولكن بسبب انعدام القبول للواقع والظروف للاخر فهو ليس حب …

ان تقول او يقول انا احبك ولكن لا احب طريقة حياتك وذوقك والوانك ولبسك ومظهرك واختيارتك … ويجب ان تتغير لأجلي عفوا فهذا ليس حب …ولكنه نوع من انواع عدم تقبل الاخر … فلا يجب ان يتحول الى صورة منك حتى تتقبله..
ويبقى حقيقة القبول او عدمه مرتبط بعقل الانسان …وليس بظروف الواقع الذى يعيشه
فـ القبول بالأخر مهما كانت ظروفه شرط من شروط الحب
نعم نحن البشر نعيش حالة من الفصام بين عالمين احبك …ولكن عذرا لا استطيع ان اعيش معك لانى لا اقبلك…..لانك مختلف كثيرا عنى فى التفكير وفى الذوق
ونحن نتحدث دائما ونقول بان الحب اقوى قوة فى الوجود
قوة تهزم المرض وتمنحنا الشفاء
قوة تمنح الاستمرار والتواصل بعد الموت
قوة تجعلنا نتحمل الحياة فى اقسى الظروف
وهنا تظهر الحقيقة ان هناك نوعين من الحب

..الحب الحقيقى هو هالة من الحنان والرقى فى المشاعر..هوالحب الممتزج بقبول الاخر بافكاره وظروفه وواقعه وعيوبه
ومهما كانت حالته فلا يرى المحب ولا يبحث الا عن سعادة من يحب قبل نفسه
ويرى المحبين فيه سعاده لا توصف باجتماعهما معا فى اى زمان او مكان
حب يمنح الامان والحرية والدعم والاهتمام…حب حر غير مقيد بشروط.

..الحب المقيد..وهو الحب المجرد من القبول للاخر يقول فيه البعض للبعض
احبك ولكن لا استطيع تقبل ظروفك..افكارك..شكلك …عاداتك
ولكنى احب ما يوافق فيك نفسى..رغباتى..شكلى
فانا احب فى حبى لك نفسى…واريدك نسخة منها ولذا فانا لا اقبلك او اقبل ذوقك او اقبل عيوبك
—–
نحن البشر نحتاج من بعضنا البعض ان نشعر بالقبول اولا قبل الحب
فالقبول هو ما يجعلنا نشعر بالحب ..ونسعد مع من نحب…
ونتغير لاجلهم الى الافضل ..لاننا نحبهم ونقبلهم ويقبلونا كما نحن …باذواقنا..بمشاعرنا…باحساسنا فهذا الحب هو الحب الذى يقبل الاخر ويمنحه حرية الاختيار اتمنى ان تتعلموا كيف تمنحوا من حولكم حب حرا حقيقيا ….
فالحب الحر يمنحنا الحياة والانتماء والسلام
اما الحب المقيد يجعلنا نشعر بالغربة ولو كنا فى قلب الوطن
واعلمواا…
ان احبك بصدق تعنى أقبلك…احب الوانك…يعجبنى ذوقك اعتنى بك…اساعدك..اهتم لسعادتك قبل ان اطلب منك اسعادى..
كما تعنى تعنى احبك حرا بلا قيود…
تغادرنى او تبقى معى كما تشاء لك الخيار
امنحوا من تحبون بصدق هذا الحب
ولو قابلتم فى حياتكم مثل ذلك الحب….فلا تقتلوه
فالحب يحيا ويستمربالقبول…والامتنان…والمشاركة..وتبادل الاهتمام
وتبقى الاجابة واضحة وضوح الشمس
أحبهم لكنى لا استطيع ان اعيش معهم…وترغب روحى بمغادرتهم….لماذاااااا؟؟؟
لانهم لم يتقبلوا الوانى….
لم يتقبلونى كما انا…
بشخصى بظروفى
بطبيعة حالى …
بذوقى…بمشاعرى …
باحساسى ….باحلامى…

وأقول لمن لم يتقبل ظروف وطباع وذوق من يحب لا ينبغى ان تقول (احبه ولكن)…
يجب ان تكون (أحترمه ولكن) او (اقدره ولكن) فـ شتان بين ما تقوله والحب ..
لان الحب الحقيقى مشاعر حرة ولا يمكن ان توجد فى جو خانق بالقيود
ففرق كبير بين مشاعر الحب ومشاعر الاحترام والتقدير فقد نحترم ونقدر شخص ما ولكن نشعر برغبه فى الابتعاد عنه …

نعم هناك دائما شعرة بين الحب والقبول والتملك هو ان تجعل من تحبه يحبك حبا حرا لانه بصدق يحبك ويشعر بصدق مشاعرك تجاهه واهتمامك ومحاولتك اسعاده وتحقيق احلامه وان تسمع له وتشاركه اهتمامته والوانه واذواقه..
فهل فهمتم الرسالة..!!
د.محمود التطاوى

طوبيا اكسبريس
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock