أخر الأخبار

فى شهر الرحمة لا للعزل الإجتماعى والتنمر لمصابى وشهداء الموت بفيروس كورونا المستجد

كتبت شيماء نعمان
أولا / مع بداية ظهور أول حالة إصابة بعدوى فيروس كورونا المستجد فى مصر فى منتصف شهر فبراير الماضى منذ حوالى ٣ شهور تقريباً ثم الوصول حالياً إلى مراحل متقدمة فى زيادة أعداد المصابين بالعدوى الفيروسية يومياً وما صاحب هذه الأعداد المتزايدة يومياً من ظهور بعض الظواهر المجتمعية السلبية كالتنمر والعزل الإجتماعى للمصابين بفيروس كورونا المستجد على خلاف طباع وعادات أغلب المصريين فى مثل هذه الظروف القهرية والإستثنائية الخاصة المصاحبة لإنتشار الإصابة بهذا الفيروس اللعين نتيجة قلة الوعى والإدراك بأهمية مساندة ومعاونة المصابين وتشجيعهم على المبادرة بتلقى العلاج فور العلم بالإصابة بهذه العدوى الفيروسية او ظهور الأعراض الخاصة بالإصابة بالفيروس حتى لا تتفاقم الإصابة بالمرض او تتزايد أعداد المصابين من المخالطين لحالة الإصابة ، وذلك للأسباب التالية : –
١ – ما رواه الإمام البخارى عن النعمان بن بشير رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( مثل القائم فى حدود الله والواقع فيها كمثل قوم قد استهموا على سفينة فصار بعضهم فى أعلاها وبعضهم أسفلها وكان الذين فى أسفلها إذا إستقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا : لو انا خرقنا فى نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا ، فإن تركوهموما أرادوا علموا جميعاً ، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ، ونجوا جميعا ) وهكذا إذا استمر حال التنمر والعزل الإجتماعى حتى من أهل وذوى وأقرب الناس إلى المصابين فى المستقبل فسيدفع هذا الامر المصابين إلى إخفاء إصابتهم بالعدوى حتى تسوء الحالة وتصل إلى مرحلة متأخرة وفى هذه الأثناء ستكون العدوى قد وصلت بالفعل إلى كل من كان سيقوم بالتنمر او بالعزل الإجتماعى للمصاب الأول الذى نقل العدوى للجميع ولذلك وحتى ينجو المصاب وينجو الجميع مصداقا للحديث النبوى الشريف يجب أن يتعامل المجتمع مع الحالات المصابة بدافع من الرحمة والحرص على سلامة الجميع سواء المصابين وكذلك المخالطين المرجح إصابتهم إذا أخفى إصابته عنهم .
٢ – أن دار الإفتاء المصرية قد أكدت على المتوفى بمرض فيروس كورونا المستجد يعتبر من الشهداء ،
حيث تنقسم الشهادة إلى ثلاثة أقسام أولها شهيد الدنيا والآخرة كشهيد حرب الاعداء فى ميادين القتال وثانيهما هو شهيد الدنيا كمن قاتل رياء حتى مات ، أما نوع الشهادة الأخير فهو شهيد الأخرة ، وهو من له مرتبة الشهيد وأجر الشهيد فى الآخرة، لكنه لا تجرى عليه أحكام شهيد الجهاد فى الدنيا من تغسيله والصلاة عليه ، وذلك كاملين بداء البطن او الطاعون او بالغرق او بالحرق ونحو ذلك ، وبما أن الميت بفيروس كورونا قد نال درجة الشهادة فكيف لمن نال هذه الدرجة أن يمنع جثمانه من الدفن وكذلك يحرق النعش الذى حمله إلى المقابر، وللعلم فإن دفن جثث شهداء الموت بفيروس كورونا يتم بطرق خاصة بمعرفة الطب الوقائى وليس بالإجراءات العادية المعتادة لدفن الموتى .
٣ – أن التنمر ضد مصابى كورونا يدفع أغلب المواطنين إلى الإمتناع عن إجراء التحاليل او تنفيذ العزل الذاتى او حتى الذهاب إلى الحجر الصحى وخصوصاً بعد إعتبار كثيرين أن الإصابة بالفيروس وصمة عار اجتماعية ، حيث أصبح لدى أغلب الناس فوبيا من الكورونا وخوف من التنمر والعلاج والحجر الصحى ، ولذلك فعلى المصاب عدم إخفاء مرضه والتخلى عن الجهل ورفع الوعى بين المواطنين وعدم الخوف من رد فعل الناس والتنمر والإلتزام بثقافة الوقاية فيما بعد الإنتهاء من الوباء ، فهذا المرض يصيب حتى رؤساء الدول وليس مرتبط بطبقة اجتماعية معينة أو سن معين .
ثانياً / جهود مؤسسات الدولة لمواجهة هذه الأزمات الإجتماعية المصاحبة لمرض فيروس كورونا : –
١ – تفاعل البرلمان مع هذه الأزمة : –
ناقشت لجنة الصحة بالبرلمان مشروع القانون المقدم لها من أحد النواب والذى يهدف إلى تعديل بعض أحكام القانون رقم ١٣٧ لسنة ١٩٥٨ فى شأن الاحتياطات الصحية للوقاية من الأمراض المعدية ، حيث يستهدف التعديل تغليظ العقوبات المقررة لمخالفة اى من الأحكام المنصوص عليها فى هذا القانون وتحول السلطات حق إلزام الأفراد بإستخدام الكمامات الطبية وغيرها من المستلزمات الوقائية خارج أماكن السكن إذا إستشعر وزير الصحة ضرورة ذلك لمنع إنتشار العدوى ، وكذلك تستهدف التعديلات استحداث نص عقابى لتجريم اى أفعال من شأنها إعاقة أو تعطيل أو منع دفن الميت أو أى من طقوس الدفن بالمخالفة للقواعد والإجراءات التى يحددها وزير الصحة .
٢ – دور مرصد الأزهر الشريف لمكافحة التطرف : – حيث تفاعل المرصد من خلال تواصل حملته التوعوية بعنوان ” أذن واعية ” لمواجهة السلوكيات والظواهر السلبية التى تطرأ فى اوقات الأزمات ولاسيما أزمة كورونا المستجد و التى إنتشرت فى مصر والعالم ، وذلك بإعتبار أن الوعى هو السلاح الأول فى مكافحة تلك الأفكار الشاذة والأوبئة التى تعصف بالمجتمعات وأكد على حرمة السخرية من مصابى فيروس كورونا المستجد وإستغلال جثث الموتى الذين رحلوا بسبب هذا الوباء للمتاجرة بها فى سوق المصالح الهابطة وتشير إلى تكريم الله عز وجل الناس البشرية وحرمتهاالتى لا تسقط بالوفاة ، وأن إنهيار الأخلاق يمثل خطورة اكبر من الفيروس ذاته مع التأكيد على أهمية المؤازرة لأهالى المصابين والمتوفين جراء جائحة كورونا وان التعاون وإعلاء الصالح العام فى ذلك الوقت من الواجبات الشرعية والإنسانية، كما تبين واجب المجتمع تجاه الأطقم الطبية التى تقف على خط الدفاع الأول وأن التنمر على مصابيهم ومتوفيهم لا يقل جرما عن الإساءة لشهداء الحروب ، وأكد الأدغم أن الإصابة بفيروس كورونا المستجد ليست وصمة عار بل هى إبتلاء من الله عز وجل ، لذا فلا ينبغي أن ننظر إلى المصابين نظرة نقص أو إحتقار .
ثالثاً /ما هى أهم الإجراءات الوقائية الأساسية للحد من الإصابة بفيروس كورونا المستجد :-
١ – تغطية الأنف والفم عند العطس أو الكحة بالمناديل الورقية او باستخدام الكوع بعد ثنيه .
٢ – البعد عن ملامسة الوجه قدر الإمكان لأن العدوى تنتقل أساساً من خلال ملامسة اليدين للاسطح الصلبة
فإذا حرص كل مواطن على عدم لمس مثلث الوجه المكون من العيون والأنف والفم فإنه سيظل بعيداً عن خطر الإصابة بالعدوى الفيروسية .
٣ – الابتعاد عن الناس فى أماكن التجمعات و التزاحم الشديد بمقدار ٢ متر على الأقل قدر الإمكان حتى لا يصل الفيروس من وإلى الآخرين .
٤ – الحرص والمواظبة على الغسيل المستمر للأيدى باستخدام المياه والصابون لمدة لا تقل عن ٢٠ ثانية أو بإستخدام المواد المطهرة الكحولية .
٥ – إستخدام الكلور فى التنظيف يقضى على الفيروس الموجود على الأسطح ويقتله لقطع سلسلة العدوى الفيروسية .
٦ – الإلتزام بالجلوس فى المنزل كنوع من العزل الذاتى حال الإصابة مبدئياً بالإنفلونزا لحين التأكد من عدم ظهور الأعراض الاخرى المصاحبة للإصابة بالفيروس .
رابعاً /أهم وأبرز الأعراض الخطيرة للإصابة بفيروس كورونا المستجد ؟
إرتفاع درجة حرارة المريض عالياً بشكل غير طبيعى وغير معتاد وعدم إستجابتها إلى المسكنات أو أدوية خفض الحرارة أو وجود كحة شديدة وجافة قد تتطور إلى نهجان
شديد والتهاب رئوى وفى الحالات الشديدة يكون هناك آلام بالعضلات وبعظام الجسم بشكل كبير إضافة الى بعض الأعراض الأخرى مثل الحمى والسعال و صعوبات التنفس .
فإذا وصلت الأعراض إلى هذه الدرجة يجب فوراً الذهاب لتلقى العلاج بالمستشفيات التى حددتها وزارة الصحة و التى تستطيع مواجهة تفاقم هذه الحالات للسيطرة عليها والوصول الى تمام شفائها بإذن الله أو الإتصال بالرقم المجانى ١٠٥ للإستفسار من المتخصصين .

طوبيا اكسبريس
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock