
لسنا ضد الرجال، ولسنا في معركة لإدانة جنس كامل، لكن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها أن الكذب عند بعض الرجال لم يعد تصرفًا عابرًا، بل أصبح وسيلة حياة.
كذب باسم الحب، وكذب باسم الرجولة، وكذب بدعوى “مصلحتك”، حتى اختلط الصدق بالكذب، ولم نعد نميز بين الوعد الحقيقي والوهم المؤجل.
الغريب أن الرجل لا يكذب دائمًا ليؤذي، أحيانًا يكذب ليرضي، وأحيانًا ليهرب، وأحيانًا لأنه اعتاد أن الصدق يحاسب عليه، بينما الكذب يمر بلا ثمن.
فيكذب في المشاعر، في الوعود في البدايات ويصدق فقط عندما لا يعود للصدق قيمة.
لكن السؤال الأهم: ماذا لو صدق الرجال؟
لو قال الرجل “لا أستطيع” بدل “حاضر”،
لو قال “لا أحبك” بدل أن يترك امرأة معلقة على أمل كاذب،
لو قال “أنا ضعيف” بدل أن يتجمل بالقسوة
كم قلبًا كان سينجو؟ وكم جرحًا ما كان ليحدث؟
الصدق لا يحتاج قوة، بل يحتاج شجاعة.
والرجل الصادق قد يخسر لحظة، لكنه يكسب احترامًا لا يشترى.
أما الكاذب، فقد يربح موقفًا، لكنه يخسر نفسه
ويخسر الجميع.
لسنا نطلب رجالًا بلا أخطاء،
نطلب فقط رجالًا إذا صدقوا، أنقذوا قلوبًا
وإذا كذبوا، اعترفوا.