غاده سمير تكتب “عفركوش وجيل اللي ما بيخافوش”

السحر تلك الكلمه التي طالما أثارت الجدل والخوف والقلق ،، ورغم ذكرها في القرآن الكريم
قال الله تعالي في سورة البقرة:(( وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشياطين ُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ …)).
.الا أن هناك من يري انه موجود والبعض الآخر لا يعترف به وينكر وجوده ،ورغم إنتشار الدجل وقصص السحر ،و التي أصبحت لا تخلو منها جلسات الدردشه بين الرفاق علي كل المستويات الثقافيه، سواء المتوسطة ،أو طبقات المجتمع الراقي، أو الصفوة كما يطلق عليهم،و إلصاق كل أضرار العالم به مثل ؛عدم الزواج أو الإنجاب والطلاق و الفشل الدراسي أو العملي، ولجوء مختلف الشرائح الثقافيه للشيوخ والمعالجين وأصحاب الرقي الشرعيه ،إلا أن هناك ما هو أخطر من كل ما سبق!
ما دفعني للكتابه في هذا الموضوع هو ما سمعته من أحد الفتيات التي تربطني بأسرتها علاقة صداقه قويه عن حديث زميلاتها في المدرسه عن وصفات السحر الاسود المنتشرة علي مواقع الإنترنت، وكتبه، وأيضا صفحات صممت من أجل نشر تعاليم وطرق وطقوس السحر الأسود ، وبعض من هذه الكتب بالفعل ممنوع نشره أو دخوله بعض البلدان العربية، لشدة خطورته والضرر الذي يقع علي من يقرأ فيه حتي لمجرد التصفح والفضول وتذكرت ما حدث وقت إنتشار اللعبه الشهيره التي قدمها أحد المخرجين في فيلم باسمها، وهي لعبه صممت في الأصل بأيد ساحر يهوديا لاستحضار الجن عن طريق طلاسم وتعاويذ تقرأ، ثم يوجه اللاعبون الأسئلة لتلك الشخصيه المفترض وجودها ،فتتحرك اصابعهم دون إرادة بقطع من البلاستيك علي ورقه كتب عليها حروف وأرقام يستطيعون من خلال تتبع حركه القطع قراءه إجابات الأسئلة المطروحه !
آثار حديث هذه الإبنة خوفي وقلقي،، وبدأت استمع اليها وهي تسرد، وشعرت بالخطر الغير عادي الذي لا ينتبه إليه أحد منا ،أباء وأمهات لا ندرك خطورة تصفح أبنائنا هذه المواقع ،التي تقدم دروس السحر الاسود بكل سهوله ويسر، والإستعانة بالشياطين لهوس السلطه المزعومه، أو الحصول علي الأموال بتسخير الجن .
وبينما أفكر في كل هذا سمعت احدي المعلمات تتحدث عن طالب في مدرستها كان يقوم بجمع التلاميذ ليؤكد لهم قدراته السحريه العجيبه!، وعندما سألوه كيف حصلت عليها أجاب كله علي النت وأسهل الطرق تقدر تعملها !!
كدت أن أصاب بحاله من الهلع… كارثه كبيره لا أحد يلتفت اليها في ظل غياب مناهج دينيه ،ووعي ديني وإعلام معظمه بعيد عن تربيه جيل علي حافة الإنهيار، ،مأساة وخطر يحدق بأطفال وشباب مع إنتشار الجهل والتخلف وغياب الثقافه ،ورغبة الجميع في الثراء السريع اليسير، وتذكرت فيلم الفنان الراحل إسماعيل يس وعفريته الطيب( أو كما ظهر كذلك في أحداث الفيلم) ،وهو يقدم لمصطفى الفقير ما لذ وطاب من الطعام ،وأيضا السلطه والمركز والأموال الكثيره التي لا حصر لها، وكيف قدم صوره العفريت الذي حل كل مشاكل الشاب المعدم !
ماذا لو جرب هؤلاء الأطفال والمراهقين هذه الوصفات الشيطانية؟ تري ما حجم الأضرار التي ستحدث لهم وأسرهم والمقربين لهم؟ ،،لابد من الإنتباه و الإبلاغ عن هذه الصفحات اللعينة، و إلقاء القبض أيضا علي كل ما يصمم صفحات أو مجموعات أو يصدر كتبا لنشر هذه التعاليم الملعونه، وبعقاب رادع ، فهم يفسدون مجتمع وجيل بأكمله ضائع بين أغاني المهرجانات وأحلام عفكروش .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.